جلال الدين الرومي

408

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فيقول : إن فلانا زرع ولم يجن الثمر ، وذاك حصل علي الصدف ولم يكن في الصدف جوهر . - وبلعم بن باعوراء وإبليس اللعين ، لم تجدهما عبادتهما فتيلا . - لكن مئات الآلاف من الأنبياء والسالكين ، لا يخطرون بخاطر هذا السييء الظن . - إنه يحتج بهذين بحيث ينشر في القلب الظلمة ، فمتي يضع الإدبار شيئا غير هذا في قلبه ؟ 4795 - إنه يقول : رُب شخص يكون تناول الخبز سرور قلبه ، ثم يصير موتا له ويقف في حقله . - إذن فامض أيها المدبر ولا تأكل الخبز ، حتى لا تقع مثله في الاضطراب والشر . - فمئات الآلاف من الخلق يأكلون الخبز ، فيجدون « به » القوة ويربون الروح . - فأين وقفت أنت علي هذا الشخص النادر إن لم تكن محروما وابن أحمق ؟ - وهذه الدنيا مليئة بالشموس وضوء القمر ، وقد تركها وطأطأ رأسه في بئر . 4800 - قائلا : إذا كان هذا الأمر حقا فأين النور ؟ ارفع رأسك من البئر وانظر أيها الدني . - لقد وجد كل العالم من الشرق إلي الغرب هذا النور ، وما دمت في بئر فلن يسطع عليك . - فاترك البئر واذهب إلي الإيوان والكروم ، وكفاك جدلا هنا فاللجاج شؤم .